محمد الريشهري

260

موسوعة معارف الكتاب والسنة

لانقطع النسل ولم يعش النوع . « 1 » 2 . البناء الأخلاقي يرى القرآن الكريم أنّ تشكيل الأُسرة بواسطة الشباب والفتاة ، يعني في الحقيقة توفير لباس التقوى ؛ ذلك لأنّ هذا الكتاب السماوي يطرح التقوى باعتبارها لباس الروح وزينتها وأكثر الألبسة قيمة ، إلى جانب لباس الجسم وحليته وزينته ، حيث يقول تعالى : يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ . « 2 » هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ . « 3 » وإذا ما تأمّلنا في هاتين الآيتين إلى جانب بعضهما البعض ، فسنرى أنّهما تدلّان دلالة واضحة على أنّ تشكيل الأُسرة هو من أبرز مصاديق لباس التقوى ، ولذلك فقد جاء في الحديث النبويّ : مَن تَزَوَّجَ أحرَزَ نِصفَ دينِهِ . « 4 » كما جاء في حديثٍ آخر : ما مِن شابٍّ تَزَوَّجَ في حَداثَةِ سِنِّهِ إلّاعَجَّ شَيطانُهُ : « يا وَيلَهُ يا وَيلَهُ ! عَصَمَ مِنّي ثُلُثَي دينِهِ » . فَليَتَّقِ اللَّهَ العَبدُ فِى الثُّلُثِ الآخَرِ . « 5 » إنّ الرسالة الّتي توجّهها الآيات الّتي سبقت الإشارة إليها والأحاديث الكثيرة في

--> ( 1 ) . راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج 16 ص 166 . ( 2 ) . الأعراف : 26 . ( 3 ) . البقرة : 187 . ( 4 ) . راجع : ص 278 ح 1663 . ( 5 ) . راجع : ص 277 ح 1661 .